دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٣ - ١٠ - و اما عدم اعتبار الاشهاد في غير الطلاق و الظهار
واحد من دون انضمام ثان اليه لإثبات شهادة الاصل.
و مما يؤكد ذلك موثقته الاخرى، حيث ورد فيها: «ان عليا عليه السّلام كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل الا شهادة رجلين على شهادة رجل»[١].
٩- و اما استثناء حدود اللّه سبحانه
فلموثقة طلحة بن زيد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام عن ابيه عن علي عليه السّلام: «كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ»[٢] و غيرها.
و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون الحد خاصا باللّه سبحانه او مشتركا كما هو واضح.
١٠- و اما عدم اعتبار الاشهاد في غير الطلاق و الظهار
فللأصل بعد عدم الدليل على الاعتبار.
و اما اعتباره في الطلاق فمما لا خلاف فيه عندنا لقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ ... فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[٣].
و اذا لم تكن في ذلك دلالة واضحة على اعتبار الاشهاد في الطلاق فيمكن الاستعانة بصحيحة احمد بن محمد بن أبي نصر: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين، قال:
ليس هذا طلاقا. قلت: فكيف طلاق السنّة؟ فقال: يطلقها إذا طهرت من
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٨ الباب ٤٤ من أبواب الشهادات الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٩ الباب ٤٥ من أبواب الشهادات الحديث ١.
[٣] الطلاق: ١- ٢.