دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٨ - ٣ - و اما وجوب تحمل الشهادة مع الدعوة اليه فهو المعروف بين الاصحاب
تعرفها كما تعرف كفك»[١]، فان ضعفها بابن غراب و غيره لا يمنع من التمسك بها على مستوى التأييد.
و مثلها ما رواه المحقق في الشرائع عن النبي صلّى اللّه عليه و آله مرسلا حينما سئل عن الشهادة: «هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دع»[٢].
٣- و اما وجوب تحمل الشهادة مع الدعوة اليه فهو المعروف بين الاصحاب
لقوله تعالى: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا[٣] بعد الغاء خصوصية المورد بفهم العرف، و صحيحة ابي الصباح عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قوله تعالى: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا قال: لا ينبغي لأحد اذا دعي الى شهادة ليشهد عليها ان يقول لا اشهد لكم عليها»[٤] و غيرها.
هذا و قد نقل صاحب الجواهر عن ابن ادريس ان الآية الكريمة ناظرة الى اداء الشهادة دون تحملها بقرينة التعبير بكلمة «الشهداء» الظاهرة في تمامية الشهادة و تحققها.
و أضاف صاحب الجواهر قائلا: ان ملاحظة ما قبل الآية المذكورة و ما بعدها يعطي انها في صدد بيان بعض الآداب الشرعية، فانظر الى قوله تعالى: وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ ... وَ لا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً[٥]، و معه يكون المناسب حمل
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠ الباب ٢٠ من أبواب الشهادات الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠ الباب ٢٠ من أبواب الشهادات الحديث ٣.
[٣] البقرة: ٢٨٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٢٢٥ الباب ١ من أبواب الشهادات الحديث ٢.
[٥] البقرة: ٢٨٢.