دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٥ - ١ - اما اعتبار العلم في جواز الشهادة
و تحمّل الشهادة مع الدعوة الى ذلك واجب خلافا لصاحب الجواهر. و كذا اداؤها بعد التحمل فيما اذا تحققت الدعوة الى التحمل و الا ثبت التخيير بين الاداء و عدمه الا اذا كان احد الطرفين ظالما فيجب اداؤها مطلقا.
و قد تسالم الاصحاب على اعتبار شرط آخر في وجوب الاداء، و هو طلبه و الا فالتبرع بالشهادة يوجب رفضها.
و تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس- كالطلاق و النسب- دون حقوق اللّه سبحانه سواء كانت خاصة أم مشتركة.
و لا يعتبر الاشهاد الا في الطلاق و الظهار. اجل يستحب في النكاح و البيع و الدين.
و تصدّق المرأة في دعواها انها خلية و ان عدتها قد انقضت الا اذا ادعت ذلك بشكل مخالف للعادة الجارية بين النساء، كما اذا ادعت انها حاضت في شهر واحد ثلاث مرات. فانها لا تصدق الا اذا شهدت النساء من بطانتها ان عادتها سابقا كانت كذلك.
و المستند في ذلك:
١- اما اعتبار العلم في جواز الشهادة
فلأنها قسم من الاخبار الجازم و هو لا يجوز بدون العلم و الا يلزم الكذب.
هذا مضافا الى صحيحة معاوية بن وهب: «قلت له: ان ابن ابي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان و تركها ميراثا و انه ليس له وارث غير الذي شهدنا له، فقال: اشهد بما هو علمك. قلت: ان ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس، فقال: احلف انما هو على علمك»[١].
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٤٥ الباب ١٧ من أبواب الشهادات الحديث ١.