دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧ - ١١ - و اما ان من ادعى مالا لا يد لأحد عليه حكم له به بلا مطالبة بالبينة
٩- و اما ان المال اذا كان دينا فلا يجوز اخذه بدون استئذان مع فرض الاعتراف و البذل
فلان الكلي في الذمة لا يتشخص في الفرد الخارجي الا بتشخيص صاحب الذمة المشغولة.
و نفس النكتة المذكورة تأتي لو كان الامتناع عن البذل بحق.
١٠- و اما جواز المقاصة مع الامتناع بغير حق
فلصحيحة داود بن زربي: «قلت لأبي الحسن عليه السّلام: اني اخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها و الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي ان آخذه؟ قال: خذ مثل ذلك و لا تزد عليه»[١] و غيرها.
و مقتضى اطلاقها عدم الحاجة الى الاستئذان من الحاكم الشرعي، بل بعد ثبوت الاذن من الشرع لا تعود حاجة الى الاستئذان المذكور.
و اذا قيل: من المحتمل ان ما صدر من الامام عليه السّلام كان اذنا خاصا، و معه لا يمكن التمسك بالاطلاق او بصدور الاذن من الشرع.
قلنا: ان الراوي سوف ينقل الاذن الى غيره و يفهم الجميع من ذلك الاذن العام فلو كان مقصوده عليه السّلام الاذن الخاص احتاج ذلك الى تقييد بعد ما كان- الاذن الخاص- مجرد احتمال يبرز في خصوص الاوساط العلمية و ليس في نطاق اوسع.
١١- و اما ان من ادعى مالا لا يد لأحد عليه حكم له به بلا مطالبة بالبينة
فلقاعدة قبول دعوى المدعي بلا منازع الثابتة بسيرة العقلاء الممضاة بعدم الردع.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٠٢ الباب ٨٣ من ابواب ما يكتسب به الحديث ١.