دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦ - ٨ - و اما جواز اخذ الشخص ماله اذا كان في يد غيره بدون استئذانه ما دام لا يستلزم ذلك تصرفا في ملكه
بدون تشخيصهم.
فانه يجاب بان الجماعة- التي أقلها ثلاثة- لا يحتمل اجتماعها على الكذب و عدم وجود ثقة من بينهم خصوصا و هم مشايخ لجميل بن دراج الذي هو من أعاظم الرواة.
على انه في بعض الطرق الاخرى قد صرح هكذا: عن جميل عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام فراجع[١].
و اذا قيل: ان الرواية المذكورة معارضة برواية الحميري في قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن ابي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام: «لا يقضى على غائب»[٢].
قلنا: هي مطلقة فيمكن حملها بقرينة الرواية السابقة على ان المقصود: لا يقضى عليه بنحو كامل بل يبقى على حجته او انه لا يقضى عليه من دون كفلاء.
هذا مضافا الى ضعف سندها بأبي البختري وهب بن وهب الذي قيل عنه: انه اكذب اهل البرية[٣].
٨- و اما جواز اخذ الشخص ماله اذا كان في يد غيره بدون استئذانه ما دام لا يستلزم ذلك تصرفا في ملكه
فلقاعدة الناس مسلطون على اموالهم الثابتة بسيرة العقلاء.
و التقييد بعدم استلزام ذلك التصرف في ملك الغير باعتبار ان ذلك هو القدر المتيقن من معقد السيرة.
[١] ذيل الحديث في وسائل الشيعة.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢١٧ الباب ٢٦ من أبواب كيفية الحكم الحديث ٤.
[٣] اختيار معرفة الرجال الرقم ٥٥٨.