دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٠ - ٥ - و اما ان دية المرأة نصف دية الرجل في القتل
التمسك به لا ثبات الاكتفاء بتصدي اي شخص عادل لذلك.
يبقى شيء، و هو ان اي طريق يسلكه العدلان لتعيين الارش؟ ان ذلك لم تتعرض له الروايات. و المعروف في كلمات الاصحاب- كما في الشرائع[١] و غيرها- ان المجروح يفترض مملوكا ثم يقوّم صحيحا تارة و معيبا بالجرح اخرى و يؤخذ من دية النفس بحساب التفاوت بين القيمتين.
و لعل الاولى من ذلك ان يقال: ان الحكمين يلحظان اولا الديات المقدّرة شرعا للنفس و الاطراف و غيرهما ثم ينسب غير المنصوص الى المنصوص و يعيّن مقدار الارش في ضوء ذلك حسبما يتوصل اليه اجتهادهما.
دية المرأة
٥- و اما ان دية المرأة نصف دية الرجل في القتل
فلا خلاف فيه بين الاصحاب. و تدل عليه صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «اذا قتلت المرأة رجلا قتلت به. و اذا قتل الرجل المرأة فان أرادوا القود ادّوا فضل دية الرجل على دية المرأة و أقادوه بها، و ان لم يفعلوا قبلوا الدية دية المرأة كاملة. و دية المرأة نصف دية الرجل»[٢] و غيرها.
و اما ان دية المرأة في غير القتل تساوي دية الرجل ما لم تبلغ الثلث و الا رجعت الى نصف دية الرجل فتدل عليه صحيحة ابان بن
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٤٥، انتشارات استقلال.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٥٩ الباب ٣٣ من ابواب القصاص في النفس الحديث ٢.