دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٦ - ٣ - من احكام القتل و الديات
عليه صحيحة ظريف عن امير المؤمنين عليه السّلام: «جعل دية الجنين مائة دينار، و جعل مني الرجل الى ان يكون جنينا خمسة أجزاء، فاذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار، و ذلك ان اللّه عز و جل خلق الانسان من سلالة[١] و هي النطفة فهذا جزء ثم علقة فهو جزءان ثم مضغة فهو ثلاثة أجزاء ثم عظما فهو اربعة أجزاء ثم يكسى لحما فحينئذ تمّ جنينا فكملت لخمسة أجزاء مائة دينار، و المائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا، و للعلقة خمسي المائة أربعين دينارا، و للمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين دينارا، و للعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا، فاذا كسي اللحم كانت له مائة كاملة فاذا نشأ فيه خلق آخر و هو الروح فهو حينئذ نفس بألف دينار كاملة ان كان ذكرا، و ان كان انثى فخمسمائة دينار ...»[٢] و غيرها.
٢- و اما ان الحكم المذكور يعمّ ما اذا زاولت الام نفسها عملية الاسقاط
فباعتبار اطلاق الصحيحة المتقدمة. و تدفع الدية- كما هو واضح- الى الاب.
٣- من احكام القتل و الديات
تجب على القاتل عمدا- مضافا الى الدية لو تمّ التراضي عليها- كفارة الجمع.
[١] السلالة: ما استل من الشيء. و تطلق على النسل و الولد، يقال: هو سلالة طيبة و من سلالة طيبة، اي من نسل طيب.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٢٣٧ الباب ١٩ من ابواب ديات الاعضاء الحديث ١.