دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٦ - ٣ - و اما موارد ثبوتها
تارة يكون لها تقدير شرعي و اخرى لا يكون لها ذلك. و يصطلح على الاول بالدية، و على الثاني بالارش او الحكومة.
و يتم تعيين الارش وفق طريقة يأتي بيانها فيما بعد ان شاء اللّه تعالى.
و الدية بكلا قسميها تؤخذ من الجاني ان كانت الجناية عمدية أو شبه ذلك و من العاقلة ان لم تكن كذلك.
٣- و اما موارد ثبوتها
فهي:
أ- الخطأ المحض و الشبيه بالعمد. و ثبوت الدية فيهما دون القود امر متسالم عليه بيننا. و يدل عليه قوله تعالى: وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ[١]، فانه باطلاقه يشمل الخطأ بكلا قسميه. و يمكن استفادة ذلك من الروايات أيضا- و لكن الطابع العام عليها ضعف السند- كرواية الفضل بن عبد الملك عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الخطأ الذي فيه الدية و الكفارة، هو الرجل يضرب الرجل و لا يتعمد؟ قال: نعم ...»[٢] و غيرها.
هذا و قد تقدمت في بداية البحث عن القصاص الاشارة الى خلاف مالك فلاحظ.
ب- الموارد التي لا يثبت فيها القصاص بالرغم من كون القتل عمدا، كقتل الاب ولده او المسلم الذمي. و قد تقدمت الاشارة الى وجه ثبوت الدية في مثل ذلك في بداية البحث عن القصاص.
ج- الموارد التي لا يمكن فيها القصاص، كبعض الجروح التي لا
[١] النساء: ٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٢٨ الباب ١١ من ابواب القصاص في النفس الحديث ١٩.