دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - ٢ - و اما ان من اكره على قتل ثالث فلا يجوز له قتله ان كان ما توعد به دون القتل
المؤمنين عليه السّلام قتل رجلا بامرأة قتلها عمدا ...»[١]، و موثقة اسحاق بن عمار عن جعفر عليه السّلام: «ان رجلا قتل امرأة فلم يجعل علي عليه السّلام بينهما قصاصا و الزمه الدية»[٢].
و يمكن الجواب:
اما عن الرواية الاولى فانها- لو تمت سندا و لم يناقش من ناحية النوفلي الذي لم يرد في حقه توثيق- مطلقة قابلة للتقييد بصحيحة الحلبي و غيرها الدالة على لزوم دفع نصف الدية.
و اما عن الرواية الثانية فانها لو امكن حملها على كون المراد عدم جعل القصاص مجردا عن ردّ نصف الدية فلا مشكلة و الا فهي ساقطة عن الاعتبار لهجران الاصحاب لمضمونها.
٢- و اما ان من اكره على قتل ثالث فلا يجوز له قتله ان كان ما توعد به دون القتل
فالامر فيه واضح اذ يحرم قتل المؤمن ظلما و من دون حق، و لا ترتفع الحرمة بالاكراه على ما دون القتل.
و بكلمة اخرى: المورد داخل تحت باب التزاحم فيلزم تقديم الاهم جزما او احتمالا، و هو حرمة قتل المؤمن.
و اذا قيل: لم لا ترتفع الحرمة بحديث رفع التسعة[٣]؟
قلنا: حيث ان الحديث مسوق مساق الامتنان على النوع فيلزم عدم شموله للموارد التي يلزم فيها خلاف ذلك كما هو المفروض في المقام لو قيل بالشمول.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٦١ الباب ٣٣ من ابواب القصاص في النفس الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٦٢ الباب ٣٣ من ابواب القصاص في النفس الحديث ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٥ الباب ٥٦ من ابواب جهاد النفس الحديث ١.