دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٨ - ٤ - و اما ثبوت السرقة بشهادة عدلين
و هناك روايات تدل على التحديد بغير ذلك من قبيل صحيحة محمد بن مسلم الاخرى عن ابي جعفر عليه السّلام: «أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار»[١] و غيرها. و المعارضة بينهما مستقرة.
و قد يقال: ان المناسب تقديم الثانية لموافقتها لإطلاق الكتاب، فان مقتضى اطلاق الآية الكريمة وجوب القطع في السرقة مطلقا و لكن علم من الخارج عدم ثبوت القطع في الاقل من الخمس فترفع اليد عن الاطلاق بهذا المقدار، و اما التقييد بمقدار ازيد فحيث انه غير معلوم فيلزم الاخذ بالاطلاق بلحاظه و يكون حجة و مرجحا للطائفة الثانية على الاولى.
٣- و اما اعتبار ان يكون المال في مكان محرز لا اذن بالدخول فيه
و مما لا خلاف فيه. و تدل عليه موثقة السكوني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال امير المؤمنين عليه السّلام: كل مدخل يدخل فيه بغير اذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه، يعني الحمامات و الخانات و الارحية[٢]»[٣]، و هكذا موثقته الاخرى: «لا يقطع الا من نقب بيتا او كسر قفلا»[٤].
٤- و اما ثبوت السرقة بشهادة عدلين
فهو لإطلاق دليل حجية البينة.
و اما اعتبار الاقرار مرتين فلرواية جميل عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤٨٣ الباب ٢ من أبواب حد السرقة الحديث ٣.
[٢] الارحية جمع رحى.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٥٠٩ الباب ١٨ من أبواب حد السرقة الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٥٠٩ الباب ١٨ من أبواب حد السرقة الحديث ٣.