دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٣ - ٦ - و اما ان ساب النبي صلى الله عليه و آله يقتله السامع
امير المؤمنين عليه السّلام برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه قال: فدرأ عنهما الحد و عزرهما»[١] و غيرها.
٥- و اما ان القاذف يقتل في الثالثة لو حدّ مرتين حدّ القذف
فقد تقدم وجهه في حدّ التفخيذ.
٦- و اما ان ساب النبي صلّى اللّه عليه و آله يقتله السامع
فهو مما لا خلاف فيه.
و تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «ان رجلا من هذيل كان يسبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الانصار فقالا: نحن يا رسول اللّه فانطلقا حتى أتيا عربة[٢] فسألا عنه فاذا هو يتلقى غنمه فقال: من أنتما و ما اسمكما؟ فقالا له:
أنت فلان بن فلان؟ قال: نعم، فنزلا فضربا عنقه. قال محمد بن مسلم فقلت لأبي جعفر عليه السّلام: أ رأيت لو ان رجلا الآن سبّ النبي صلّى اللّه عليه و آله أ يقتل؟
قال: ان لم تخف على نفسك فاقتله»[٣].
و اما الحاق البضعة الطاهرة و أولادها الائمة الطيبين الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين بالنبي صلّى اللّه عليه و آله فهو لا يحتاج الى دليل خاص بعد الضرورة الثابتة من الخارج على كون حكم الجميع واحدا.
و قد يستفاد المطلوب من صحيحة هشام بن سالم: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في رجل سبابة لعلي عليه السّلام؟ فقال لي: حلال الدم
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤٥١ الباب ١٨ من أبواب حد القذف الحديث ٢.
ثم ان الوارد في الفقيه ٤: ٣٩« قذف كل واحد منهما صاحبه في بدنه ...» من دون كلمة« بالزنا». و الظاهر ان احدى الكلمتين:« بالزنا»،« في بدنه» زائدة.
[٢] عربة اسم موضع كان بالقرب من المدينة. و في بعض النسخ: عرنة- كهمزة- الذي هو الموضع المعروف في عرفات.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٤٦٠ الباب ٢٥ من أبواب حد القذف الحديث ٣.