دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - ٣ - و اما ان السحق يثبت بأربعة رجال
و يثبت- السحق- بأربعة رجال عدول.
و المستند في ذلك:
١- اما ان حدّ السحق مائة جلدة
فهو مما لا خلاف فيه. و تدل عليه صحيحة محمد بن ابي حمزة و هشام و حفص كلهم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق فقال: حدها حد الزاني فقالت المرأة: ما ذكر اللّه ذلك في القرآن فقال: بلى. قالت: و أين هنّ؟ قال:
هن اصحاب الرّس»[١] و غيرها. و المقصود من قوله عليه السّلام: «حدّها حدّ الزاني» الاشارة الى الجلد و لو بقرينة صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «السّحاقة تجلد»[٢].
و المشهور ان ذلك حدّ للمحصنة أيضا. و قيل: بل ذلك حدّ غير المحصنة و اما هي فحدّها الرجم.
٢- و اما انه مع التكرر و اقامة الحد مرتين يلزم القتل في الثالثة
فقد تقدم وجهه عند بيان حدّ التفخيذ.
٣- و اما ان السحق يثبت بأربعة رجال
فقد تقدم وجهه في باب الشهادات.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤٢٤ الباب ١ من ابواب حد السحق الحديث ١.
ثم انه لا بدّ ان يكون المقصود من ذكر السحق في القرآن الكريم هو ذكر اصله و ذاته لا حدّه و الا فحدّه لم يذكر في آية اصحاب الرس و لا في غيرها. و المنقول ان فعل قوم لوط هو اللواط و فعل اصحاب الرس هو المساحقة.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤٢٥ الباب ١ من ابواب حد السحق الحديث ٢.