دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - الرابع السحق
الكبائر كلها اذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة»[١].
و قيل: بل يقتل في الرابعة. و كأن ذلك من باب القياس على الزاني، حيث تقدم ان من جلد ثلاث مرات قتل في الرابعة. الا ان القياس المذكور لا وجه له بعد دلالة الصحيحة المتقدمة على القتل في مطلق الكبائر في المرة الثالثة، و الخارج منها هو الزنا لا غير.
٥- و اما ان اللواط يثبت بالاقرار اربع مرات دون الاقل من ذلك
فهو مما لا خلاف فيه. و تدل عليه صحيحة مالك بن عطية المتقدمة في الرقم ١، حيث ورد فيها: «فلما كان في الرابعة قال له: يا هذا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر ...»[٢]، فان اللواط لو كان يثبت بالاقرار ثلاثا او بمرة واحدة لم يكن وجه لتأخير العقوبة الى الاقرار الرابع.
و اما انه يثبت بشهادة اربعة رجال فباعتبار انه تقدم في بحث الشهادات تحت عنوان: «اختلاف الحقوق في الاثبات» ان كل اقرار واحد هو بمنزلة شهادة واحدة، فاذا كان اللواط لا يثبت بأقل من اربعة اقرارات فيلزم ان لا يثبت بأقل من اربع شهادات.
الرابع: السحق[٣]
حدّ السحق مائة جلدة. و مع التكرر مرتين مع الحد يلزم القتل في الثالثة.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣١٣ الباب ٥ من ابواب مقدمات الحدود الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤٢٢ الباب ٥ من ابواب حد اللواط الحديث ١.
[٣] السّحق: دلك المرأة فرجها بفرج أخرى. و قد كني عنه في بعض الروايات باللواتي مع اللواتي، فلاحظ وسائل الشيعة الباب ٢٤ من ابواب النكاح المحرم الحديث ٤.