دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٨ - ٦ - و اما ان الزوجة ترث بالتفصيل المتقدم
ذلك عدة روايات، كصحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «ان المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى و الدور و السلاح و الدواب شيئا، و ترث من المال و الفراش و الثياب و متاع البيت مما ترك. و تقوّم النقض[١] و الابواب و الجذوع و القصب فتعطى حقها منه»[٢] و غيرها، فانها تدل في صدرها على نفي ارث الزوجة من الارض عينا و قيمة، و في ذيلها على ثبوت ارثها من قيمة ما على الارض، و في الوسط على ثبوت ارثها من المنقولات، بل لا حاجة في هذا الاخير إلى دلالة رواية كما هو واضح.
و يبقى السلاح و الدواب- المذكوران في الصدر- لا بدّ من الحاقهما ببقية المنقولات و رفع اليد عن ظهور الصحيحة لاتفاق الاصحاب على ذلك.
ثم انه في مقابل هذه الصحيحة و غيرها صحيحة الفضل بن عبد الملك و ابن ابي يعفور عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته او ارضها من التربة شيئا او يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال: يرثها و ترثه من كل شيء ترك و تركت»[٣]، فانها تدل على ان الزوجة كالزوج ترث من جميع التركة.
و قد ينسب العمل بمضمون الصحيحة المذكورة الى الاسكافي[٤].
[١] النقض- بالضم على وزن قفل. و قيل بالفتح أيضا على وزن حمل. بل قال في الوافي ٢٥:
٧٨١ هو بكسر النون- بمعنى المنقوض، اي ما انتقض من البنيان. و قد ذكر الشهيد الثاني في المسالك ٢: ٣٣٣ أن ما اشتمل عليه الخبر من السلاح و الدواب منفي بالإجماع.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٥١٧ الباب ٦ من ابواب ميراث الازواج الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٢ الباب ٧ من ابواب ميراث الازواج الحديث ١.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ٢٠٧.