دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥ - ٥ - و اما الخلاف في القضاء بمجرد النكول عن الامرين أو بشرط رد الحاكم اليمين على المدعي و حلفه
فلقاعدة البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه الثابتة بالصحيحة المتقدمة و غيرها.
٤- و اما ان المدعى عليه بالخيار بين الحلف فتسقط الدعوى الموجهة اليه و بين ردّ اليمين على المدعي و الزام المدعى عليه عند حلفه
فلصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «الرجل يدعي و لا بينة له، قال: يستحلفه، فان ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له»[١] و غيرها.
٥- و اما الخلاف في القضاء بمجرد النكول عن الامرين أو بشرط ردّ الحاكم اليمين على المدعي و حلفه
فسببه عدم وجود رواية تدل بوضوح على أحد الاحتمالين.
و قد استدل السيد اليزدي و جماعة آخرون على عدم القضاء بمجرد نكول المدعى عليه عن الحلف و الرد بالبيانين التاليين:
أ- التمسك بالأصل المقتضي لعدم نفوذ قضاء أي شخص في حق غيره، و القدر المتيقن في الخارج عن الاصل المذكور حالة ردّ المدعى عليه اليمين على المدعي او ردّ الحاكم عليه ذلك، و اما حالة عدم تحقق الرد من أحد الطرفين فهي للشك في خروجها عن الاصل يحكم ببقائها تحته.
ب- التمسك بما دلّ على ان القضاء بين الناس انما هو بالبينات و الايمان- كما دلت على ذلك صحيحة هشام بن الحكم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: انما اقضي بينكم بالبينات و الايمان.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧٦ الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.