دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٤ - ٥ - و اما قيام اولاد الاولاد و ان نزلوا ذكورا و اناثا مقام آبائهم في مقاسمة الابوين و حجبهم من اعلى السهمين الى أدناهما
البنات»[١]، و موثقة اسحاق بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ابن الابن يقوم مقام ابيه»[٢].
و في مقابل هذا قد يستدل الشيخ الصدوق بوجهين أيضا:
١- التمسك بقاعدة الاقرب يمنع الابعد.
٢- التمسك بصحيحة سعد بن ابي خلف عن ابي الحسن عليه السّلام:
«بنات الابنة يقمن مقام البنات اذا لم يكن للميت بنات و لا وارث غيرهن، و بنات الابن يقمن مقام الابن اذا لم يكن للميت اولاد و لا وارث غيرهن»[٣]، و نحوها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج[٤]، بتقريب انهما دلا على ان شرط القيام مقام الابن و الابنة فقدان الوارث، و مع وجود الابوين يصدق وجود الوارث.
و الجواب:
اما بالنسبة الى الوجه الاول فلا معنى للتمسك به بعد وجود النص الدال على القيام.
و اما بالنسبة الى الوجه الثاني فيمكن القول بتحقق معارضة بنحو العموم من وجه بين الصحيحتين الاوليتين من جانب و الصحيحتين الاخيرتين من جانب آخر، فان الاوليتين تدلان باطلاقهما على قيام الابناء مقام آبائهم حتى مع وجود الابوين للميت، و الاخيرتين تدلان باطلاقهما على اشتراط القيام بعدم وجود وارث بما في ذلك
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٩ الباب ٧ من أبواب ميراث الابوين و الاولاد الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٩ الباب ٧ من أبواب ميراث الابوين و الاولاد الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٩ الباب ٧ من أبواب ميراث الابوين و الاولاد الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٤٥٠ الباب ٧ من أبواب ميراث الابوين و الاولاد الحديث ٤.