دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤ - ٣ - و اما ان الحاكم يطالب المدعي بالبينة عند انكار المدعى عليه
ب- او ينكر فيطالب الحاكم المدعي بالبينة فان لم يقمها حلف المدعى عليه و تسقط بذلك الدعوى. و ان لم يحلف و ردّ اليمين على المدعي و فرض حلفه تثبت بذلك الدعوى.
و ان نكل عن كلا الامرين- الحلف و الرد- ففي القضاء عليه بمجرد ذلك أو بشرط ردّ الحاكم اليمين على المدعي و حلفه خلاف.
ج- أو يسكت- أي لا يعترف و لا ينكر- فالحكم كما في حالة الانكار، بيد انه اذا كان يدعي الجهل بالحال امكن للمدعي طلب احلافه على نفي العلم ان لم يصدّقه في دعواه الجهل.
و في الحالتين الاخيرتين اذا حلف المدعى عليه فلا تسمع البينة بعد ذلك من المدعي حتى لدى حاكم آخر كما لا تحق له المقاصة أيضا.
و الحاكم لا يحق له طلب الحلف من المدعى عليه الا بعد طلب المدعي احلافه.
و المستند في ذلك:
١- اما لزوم تشخيص الحاكم المدعي و تمييزه عن المدعى عليه
فلكي يطالب المدعي بالبينة مع فرض انكار المدعى عليه، فان اقامها ثبت ما ادعاه و الا ألزم المدعى عليه بالحلف و سقطت الدعوى لصحيحة جميل و هشام عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: البينة على من ادعى و اليمين على من ادعي عليه»[١] و غيرها.
٢- و اما ان الحاكم يلزم المدعى عليه مع اعترافه
فلحجية الاقرار.
٣- و اما ان الحاكم يطالب المدعي بالبينة عند انكار المدعى عليه
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧٠ الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.