دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - ٤ - و اما ما ذهبت اليه الامامية من دخول النقص على بعض دون بعض
عباس يقول: ان الذي يحصي رمل عالج ليعلم ان السهام لا تعول من ستة فمن شاء لاعنته عند الحجر ان السهام لا تعول من ستة»[١].
٤- و اما ما ذهبت اليه الامامية من دخول النقص على بعض دون بعض
فقد تبعوا في ذلك أئمتهم عليهم السّلام.
و ضابط ذلك البعض الذي يدخل عليه النقص هو ان يكون ذا فرض واحد بحيث لو تغير عنه ورث الباقي بالقرابة الذي قد يكون زائدا او ناقصا. ان مثل هذا يدخل عليه النقص بخلاف من قرّر له القرآن الكريم فرضين اعلى و ادنى فان مثله لا يدخل عليه النقص لفرض تشريع سهم معين له لا يتجاوزه.
ففي مثال الزوج و الاخت من الابوين و الاختين من الام يدخل النقص على الاخت للأبوين لان فرضها النصف و اذا تغير بسبب انضمام الاخ لها ورثت الباقي مع اخيها بالقرابة للذكر مثل حظ الأنثيين، و لا يدخل على الزوج لان فرضه النصف عند عدم الولد و ينتقل عنه- بسبب وجود الولد- الى الربع. و هكذا لا يدخل النقص على الاختين من الام لان فرضهما الثلث و لا يتغير الى ارث الباقي بانضمام اخ او اخت ثالثة بل يبقى هو الثلث.
هذا هو الضابط.
و الدليل عليه صحيحة عمر بن اذينة: «قال زرارة: اذا اردت ان تلقي العول فانما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد و الاخوة من الاب، و اما الزوج و الاخوة من الام فانهم لا ينقصون مما
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٣ الباب ٦ من أبواب موجبات الارث الحديث ١٢.