دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - ٣ - و اما استحالة العول في مذهب الامامية
المسألة مسألة المباهلة لذلك»[١].
و قد تبع ابن عباس في خلافه هذا مولاه امير المؤمنين عليه السّلام كما سيتضح.
٣- و اما استحالة العول في مذهب الامامية
فباعتبار انه يستحيل على الحكيم العالم ان يفرض في مال ما لا يقوم به، ان ذلك لا يصدر من جاهل فضلا عن رب العزة الحكيم العالم، فان النصفين اذا ذهبا بالمال فأين موضع الثلث. و من هنا جاءت روايات اهل البيت عليهم السّلام تردّ بلهجة شديدة على فكرة العول. يقول محمد بن مسلم: «اقرأني ابو جعفر عليه السّلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خط علي عليه السّلام بيده فاذا فيها: ان السهام لا تعول»[٢].
و في موثقة ابي بصير: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ربما اعيل السهام حتى يكون على المائة او أقلّ او اكثر فقال: ليس تجوز ستة ثم قال: كان امير المؤمنين عليه السّلام يقول: ان الذي أحصى رمل عالج ليعلم ان السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة»[٣].
و ورد في صحيحة الحضرمي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «كان ابن
[١] المغني ٧: ٢٦. يبقى الاشكال في انه كيف ترث الاخت مع وجود الام؟
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٣ الباب ٦ من أبواب موجبات الارث الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٣ الباب ٦ من أبواب موجبات الارث الحديث ٩.
ثم ان في المراد من قوله عليه السّلام:« لم تجز ستة» احتمالين:
١- ان السهام المذكورة في القرآن الكريم ستة فلو دخل النقص على من له فرض اعلى و ادنى يلزم صيرورة السهام أكثر من ستة، و هذا بخلاف ما لو دخل على من له حدّ اعلى فقط فانه لا يلزم ذلك، حيث انه لو لم يرث الحدّ الاعلى ورث الباقي بالقرابة.
٢- ان التركة ستة اسداس و لا يمكن ان يشرّع الحكيم تعالى الارث بما يزيد على ذلك.