دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٤ - ٥ - العول و التعصيب
و مثال الثالثة لو فرض ان الوارث بنت واحدة لا غير.
و الاولى لا اشكال فيها.
و الثانية هي مورد العول[١] الذي ذهب اليه غيرنا و قالوا بورود النقص على جميع ذوي الفروض على نسبة فرضه كما يرد النقص على الديّان بنسبة دينهم.
و ذهبت الامامية الى استحالة العول و ان النقص يدخل على بعض منهم دون بعض، ففي المثال السابق يدخل النقص على الاخت من الابوين.
و الثالثة هي مورد التعصيب الذي ذهب اليه غيرنا، بمعنى اعطاء الزائد للعصبة[٢]- و هم الذكور من اقارب الميت ممن ينتسب اليه من دون واسطة كالأخ او بواسطة ذكر كالعم[٣] و ابنه و ابن الاخ[٤]- فلو ترك الميت بنتا يدفع اليها نصف المال و يدفع النصف الآخر للأخ او ابنه ان كان او للعم او ابنه.
و قالت الامامية ببطلان ذلك و لزوم ردّ النصف الثاني الى البنت نفسها.
هذا اذا كان جميع الورثة ذوي فروض. و في ذلك ينحصر مورد العول و التعصيب.
اما اذا كان بعضهم ذا فرض دون بعض دفع الى ذي الفرض فرضه و أعطي الباقي لغيره.
[١] المراد من العول زيادة مجموع السهام على ستة أسداس. يقال: عالت الناقة ذنبها اذا رفعته.
و سميت الزيادة في المقام عولا لارتفاع مجموع السهام على التركة التي هي ستة أسداس.
[٢] في الصحاح: عصبة الرجل: بنوه و قرابته لأبيه. و انما سمو عصبة لأنهم عصبوا، اي احاطوا به، فالاب طرف و الابن طرف و العم جانب و الاخ جانب.
[٣] فان العم هو اخ الاب فيكون منتسبا بواسطة الاب.
[٤] و ربما تعمم للأنثى او للمنتسب بواسطة الانثى.