دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٣ - ٣ - الارث بالفرض و بالقرابة
٩- و اما ان السدس لمن تقدم
فلقوله تعالى: وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ... فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ[١]، وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً[٢] أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ[٣].
٣- الارث بالفرض و بالقرابة
ثم ان الوارث بالفرض او بالقرابة ينقسم الى:
١- من يرث بالفرض دائما من دون ان يرد عليه شيء، و هو الزوجة، فان لها الربع مع عدم الولد للميت، و الثمن معه، و لا يرد عليها شيء.
٢- من يرث بالفرض دائما مع الرد عليه احيانا، كالأم، فانه مع انفرادها يرد عليها الفاضل عن الثلث. و كالزوج فانه مع عدم وجود وارث سوى
[١] النساء: ١١.
[٢] المراد من الكلالة في هذه الآية الكريمة و التي سبقتها في رقم ٣ الاخوة و الاخوات، غايته ان المراد منها في هذه الآية الاخوة و الاخوات من الام و في الآية الاخرى الاخوة و الاخوات من الابوين او الاب، كما دلت على ذلك صحيحة بكير بن اعين الواردة في الباب ٣ من ابواب ميراث الاخوة و الاجداد الحديث ٢.
و الكلالة في الاصل مصدر بمعنى الاحاطة. و منه الاكليل لإحاطته بالرأس. و قد قال الراغب:
« الكلالة اسم لما عدا الولد و الوالد من الورثة». و ظاهر كلامه بل صريحه انها اسم للوارث الذي لا يكون ولدا و لا والدا. و قد قيل: انها تطلق أيضا على الميت الذي ليس له والد و لا ولد.
ثم ان كلمة« كان» في الآية الكريمة يحتمل كونها ناقصة و ان« رجل» اسمها و« يورث» و صف لرجل و« كلالة» خبرها، و يحتمل ان تكون- اي كان- تامة، و ان« رجل يورث» فاعلها، و كلالة مصدر وضع موضع الحال.
[٣] النساء: ١٢.