دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - ١٠ - و اما ان وضع الرحل في المسجد و نحوه قبل دخول الوقت بقصد اشغاله بعد دخول الوقت لا يولد حقا لصاحبه
أم لا، و سواء أ بقي شيء من الرحل أم لا.
د- التمسك بمرسلة ابن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سوق المسلمين كمسجدهم»[١].
و فيه: انه لو قيل باعتبار السند- من جهة ان ابن ابي عمير لا يروي و لا يرسل الا عن ثقة حسبما ذكر الشيخ في العدة[٢]- فالدلالة ضعيفة لان المراد منها مردد بين احتمالين، فاما ان يكون المقصود ان سوق المسلمين كمسجدهم في ان من سبق يكون احق من غيره، او يكون المقصود هو احق من غيره ما دام شاغلا للمحل، و كلاهما لا ينفعان.
اما الاول فلعدم تحديد مقدار الاحقية فيه.
و اما الثاني فلان لازمه ارتفاع الاحقية بمفارقة المحل كما تقدم.
و من خلال هذا يتضح ان الاستناد الى الروايات لإثبات الحكم المذكور مشكل.
و لعل الاولى التمسك بسيرة العقلاء، فانها منعقدة في الاماكن العامة المشتركة على عدم سقوط الحق بمفارقة المحل بعد ابقاء شيء من الرحل فيه. و حيث ان السيرة المذكورة لم يردع عنها فتكون ممضاة و حجة.
اجل لا بدّ ان تكون فترة المفارقة قصيرة فان ذلك هو القدر المتيقن من السيرة.
١٠- و اما ان وضع الرحل في المسجد و نحوه قبل دخول الوقت بقصد اشغاله بعد دخول الوقت لا يولّد حقا لصاحبه
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٠٠ الباب ١٧ من أبواب آداب التجارة الحديث ٢.
[٢] العدة في الاصول: ٦٣.