دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - ٩ - و اما ان من فارق المكان الذي كان شاغلا له مع ترك بعض رحله فيه
ب- التمسك برواية محمد بن اسماعيل عن بعض اصحابه عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت له: نكون بمكة او بالمدينة او الحيرة او المواضع التي يرجى فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه فقال: من سبق الى موضع فهو احق به يومه و ليلته»[١].
و فيه: انه ضعيف سندا بالارسال و دلالة باعتبار ان مضمونه مهجور لدى الاصحاب حيث يلتزمون بدوران الاحقية مدار شغل المحل و ليس مدار اليوم و الليلة.
ج- التمسك بموثقة طلحة بن زيد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال امير المؤمنين عليه السّلام: سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق الى مكان فهو احق به الى الليل ...»[٢].
و فيه: انه من حيث السند و ان امكن الحكم باعتباره- اذ لا مشكلة فيه الا من حيث طلحة، و هو و ان لم يوثّق بالخصوص و لكن يكفي لاعتباره تعبير الشيخ عنه في الفهرست بان له كتابا معتمدا[٣]- الا ان دلالته قابلة للتأمل، فان تحديد الفترة ب «الى الليل» ان كان راجعا الى السوق و المسجد معا فيرده ما تقدم من عدم التزام الاصحاب بتحديد الفترة الى الليل. و ان كان راجعا الى السوق فقط- باعتبار ان فترة الحاجة الى السوق تتحدد بذلك و يبقى المسجد يدور الامر فيه مدار الحاجة من دون تحديد بالليل- فهذا و ان كان وجيها، و لكنه غير نافع لان لازمه زوال الحق بانتفاء الحاجة و مفارقة المحل سواء نوي العود
[١] وسائل الشيعة ٣: ٥٤٢ الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٥٤٢ الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٣] الفهرست: ٨٦ الرقم ٣٦٢.