دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - ٦ - و اما التحجير فالمعروف بين الفقهاء كونه سببا لتولد حق الاولوية
الوسيعة بالرغم من بروز بعضها لا جميعها على مستوى العمل؟
و قد اختار كل واحد من الاحتمالين بعض الاعلام[١].
و نحن اذا اخترنا الاحتمال الاول لم يمكنّا التعدي الى مثال الشركات و لكن اذا اخترنا الاحتمال الثاني امكن ذلك كما هو واضح.
٦- و اما التحجير فالمعروف بين الفقهاء كونه سببا لتولد حق الاولوية.
و يمكن توجيه ذلك بأحد الامور التالية:
أ- دعوى انعقاد الاجماع على ذلك.
و فيه: ان الاجماع لو صحّ تحققه فهو ليس كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام لاحتمال استناد المجمعين الى ما يأتي من الوجوه.
ب- ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «من احاط حائطا على أرض فهي له»[٢].
و فيه: انه ضعيف السند، اذ روي في عوالي اللآلي عن سمرة بن جندب عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، و السند الى سمرة غير معلوم، و على تقدير العلم به فهو غير نافع لان حال سمرة غير خاف على أحد.
ج- ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «من سبق الى ما لا يسبقه اليه المسلم فهو احق به»[٣].
و فيه: ان السند ضعيف بالارسال.
[١] فقد جاء اختيار الاحتمال الاول في المستمسك ١: ٢١٥ المسألة ٩ من فصل احكام البئر عند البحث عن ثبوت الكرية بقول صاحب اليد. في حين جاء اختيار الاحتمال الثاني في فقه الشيعة ٢: ٧٥ و التنقيح ١: ٣٢٩، و قد تعرض السيد الشهيد الى ذلك في بحوثه الفقهية ٢:
١٢٧ و في الحلقة الثالثة ١: ١٨٩- ١٩٠.
[٢] عوالي اللآلي ٣: ٤٨٠ الحديث ٣.
[٣] عوالي اللآلي ٣: ٤٨٠ الحديث ٤.