دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - ٣ - و اما ان من حاز لآخر تبرعا فالمال للحائز دون الآخر
لا تبعه، اعره اخاك او جارك»[١].
و النتيجة من كل هذا: انه لا دليل على تبعية عين الماء و المعادن و نحوهما للأرض في الملكية بل ذلك باق على الاباحة العامة الا اذا فرض تصدي مالك الارض نفسه للحفر و التنقيب فان ذلك يولّد له اولوية على غيره و لكن في حدود حاجته على ما تقدم توضيحه سابقا.
ثم انه لا ينبغي ان يفهم من الحكم بعدم تبعية العين او المعدن لصاحب الارض في الملكية جواز دخول الآخرين في تلك الارض لمحاولة التوصل الى ذلك، كلا انه تصرف في مال الغير من دون اذنه، و هو لا يجوز، و لكنه لو فرض عصيان شخص لذلك و تعديه على الحق المذكور و دخوله ارض الغير و استخراجه المعدن و نحوه كان ذلك له و احق به من غيره بالرغم من عصيانه في المقدمة.
بل يمكن تصوير ذلك من دون عصيان في المقدمة، كما لو حاول الشخص المذكور الوصول الى المعدن من خلال حفر طريق في اعماق الارض من ارضه الى ارض الغير المشتملة على المعدن، انه في مثل ذلك لا يلزم التصرف في ملك الغير لان المالك لأرض لا يملكها الى منتهى تخومها و لا الى عنان السماء- بل الى ما يمكن ان يصل في تصرفه اليه- لعدم قيام دليل على ذلك بل الدليل قائم على عكسه، و لذا لا يعدّ سير الطائرات في أجواء السماء و سير الحفارات في الاعماق الساحقة للأرض تصرفا في املاك الآخرين.
٣- و اما ان من حاز لآخر تبرعا فالمال للحائز دون الآخر
فلان
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٣ الباب ٧ من ابواب احياء الموات الحديث ١.