دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - ٢ - و اما تبعية عين الماء لصاحب الارض في الملكية
و الاول لا يمكن الجزم به.
و الثاني لا ينفع لان سيرة العقلاء لا تكون حجة الا في فرض الجزم بعدم الردع عنها ليتحقق العلم بالامضاء، و الجزم المذكور لا يمكن حصوله بعد مثل رواية عقبة بن خالد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين ... اهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء»[١].
و اذا قيل: ان الرواية المذكورة ضعيفة السند بعقبة نفسه و بعبد اللّه بن محمد بن هلال فانهما مجهولا الحال.
قلنا: ان احتمال صدور الرواية موجود جزما، و معه فكيف يحصل الجزم بعدم صدور الردع؟
و بكلمة اخرى: ان احتمال صدور الردع و لو بسبب وجود رواية ضعيفة يكفي لعدم حجية السيرة.
و هذه نكتة مهمة في باب السيرة العقلائية تنبغي مراعاتها.
هذا كله مضافا الى امكان ان يقال باشتمال المقام على رواية تامة السند تردع عن السيرة، و هي موثقة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن النطاف و الاربعاء. قال: و الاربعاء ان يسنى مسناة فيحمل الماء فيسقي به الأرض ثم يستغني عنه فقال: فلا تبعه و لكن اعره جارك. و النطاف ان يكون له الشرب فيستغني عنه فيقول:
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٣ الباب ٧ من ابواب احياء الموات الحديث ٢.
و المقصود: لا يمنع الماء الفاضل عن الحاجة الذي يترتب عليه عدم نزول اصحاب المواشي تلك المنطقة و يترتب على امتناعهم من نزولها المنع من فاضل الكلأ.