دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - ٨ - و اما المعادن
و تملكها بعد اخراج خمسها.
و الوجه في ذلك امران:
أ- انعقاد السيرة القطعية بين المتشرعة على ذلك.
ب- التمسك بصحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «سألته عن معادن الذهب و الفضة و الصفر و الحديد و الرصاص فقال: عليها الخمس جميعا»[١] و غيرها، فانها تدل بوضوح على ملكية المخرج لما اخرجه من المعدن بعد التخميس.
ثم ان المعادن على قسمين: ظاهرة و باطنة[٢].
و قد قال كثير من الفقهاء عن المعادن الظاهرة بانها تملك بمقدار ما يحوزه الشخص منها حتى لو كان ذلك المقدار زائدا عن حاجته، و عن المعادن الباطنة بانها تملك للمنقّب فيما اذا وصل الى المعدن نفسه، و اما اذا حفر و لم يصل اليه كان ذلك تحجيرا يفيد الأحقية و الاولوية دون الملكية.
و في مقابل هذا قول آخر يرى ان الشخص لو نقّب و وصل الى
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٢ الباب ٣ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث ١.
[٢] يوجد تفسيران للمعدن الباطن و المعدن الظاهر:
الاول: ان المعدن الظاهر هو ما كان موجودا على سطح الارض و لا يحتاج الوصول اليه الى بذل مئونة عمل، كالملح و القير و ما شاكل ذلك، و الباطن هو ما توقف استخراجه على الحفر و العمل، كما في الذهب و الفضة.
ثانيهما: ان المعدن الظاهر هو المعدن الذي لا يحتاج في ابراز طبيعته و خصائصه المعدنية الى بذل جهود من دون فرق بين كونه على سطح الارض او في اعماقها، بخلاف الباطن فانه ما احتاج الى ذلك حتى و لو لم يوجد في اعماق الارض، كما هو الحال في الحديد و الذهب و الفضة و نحوها.