دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠ - ٤ - و اما اعتبار طهارة المولد
أَتْقاكُمْ[١]، فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى[٢]، بل ذلك تمييز في الوظائف على اساس ما يملكه كل واحد من الصنفين من تركيبة فسلجية خاصة به.
و يبقى اضافة الى ذلك نظام الاسرة بحاجة الى حنان الام و نشاطها البيتي اكثر من حاجة وظائف الدولة لها بعد امكان تصدي الرجل لها بشكل اتم.
و لا يعني هذا عدم وجود شواذ في الرجال أو في النساء، فلربّ امرأة أفقه من رجل- كما ورد في الحديث[٣]- و أسمى في نشاطها و عقلها و تدبيرها و لا يكون نظام الاسرة بحاجة اليها الا ان التشريع ينظر الى الاعم الاغلب من الافراد.
٤- و اما اعتبار طهارة المولد
فلم ينقل فيه خلاف.
و قد يستدل له اما بانصراف صحيحة ابي خديجة الى غير ولد الزنا او بان عدم قبول شهادته و امامته في الصلاة يفهم منه عدم قبول قضائه بالاولوية العرفية او على الاقل يفهم منه ان ذوق الشارع على عدم منح الوظائف بشكل عام لولد الزنا.
و لا ينبغي ان يفهم من هذا تحميل الإسلام الوزر على الولد البريء، فان عدم منحه الوظائف اما وليد عدم تفاعل المجتمع مع ولد الزنا الذي هو اثر وضعي للجريمة التي ارتكبها الزاني و هو الذي يتحمل وزرها، او وليد بعض السلبيات الكامنة في ولد الزنا التي تسبب
[١] الحجرات: ١٣.
[٢] آل عمران: ١٩٥.
[٣] الكافي ٤: ٣٠٦.