دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ٨ - و اما المعادن
من الامام عليه السّلام او الدولة الى المحيي و صيرورتها ملكا شخصيا له، و يحتمل بقاء ملكيتها السابقة على ما هي عليه و لا يتولد للمحيي سوى أولويته من غيره في التصرف فيها.
و قد صار مشهور الفقهاء الى الاحتمال الاول تمسكا بظهور اللام في قولهم عليهم السّلام: «من أحيا ارضا مواتا فهي له» في افادة الملكية.
في حين صار الشيخ الطوسي الى الاحتمال الثاني، حيث يقول:
«فاما الموات فانها لا تغنم و هي للإمام خاصة، فان احياها احد من المسلمين كان اولى بالتصرف فيها و يكون للإمام طسقها[١]»[٢].
و قد صار الى ذلك أيضا الفقيه السيد محمد بحر العلوم قدّس سرّه في بلغته[٣].
و يمكن توجيه ذلك بان فرض الاجرة- المعبر عنها بالطسق- لا يتناسب مع انتقال العين الى المحيي بل يتناسب مع انتقال المنفعة فقط.
و اما اللام فلا ظهور لها في الملك فانها جارية مجرى قول مالك الأرض للفلاحين عند تحريضهم على عمارة الارض: من عمرها و حفر انهارها فهي له، فانه ليس المقصود انتقال العين الى الفلاح بل أحقيته من غيره و تقدمه على من سواه.
٨- و اما المعادن
فقد تقدم الخلاف في كونها من الانفال او لا، و لكن على تقدير جميع الاقوال الثلاثة في المسألة يجوز استخراجها
[١] الطسق: الاجرة.
[٢] المبسوط ٢: ٢٩.
[٣] بلغة الفقيه: ٩٨.