دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٣ - ١ - اما ان الارض المفتوحة عنوة هي لجميع المسلمين - الحاضرين و الغائبين و المتجددين بعد ذلك
و اما النحو الثاني فتنتقل الارض فيه بالاحياء الى المحيي ملكا او حقا، و المعدن باستخراجه الى المخرج، و الآجام بحيازتها الى الحائز.
و اما ما كان من النحو الثالث- كالماء و الطيور و الاسماك و ما شاكل ذلك- فيملك بالحيازة.
و المستند في ذلك:
١- اما ان الارض المفتوحة عنوة هي لجميع المسلمين- الحاضرين و الغائبين و المتجددين بعد ذلك
- و لا تختص بالمقاتلين فلم يعرف فيه خلاف بيننا و ان نسب الى بعض العامة اختصاص الغانمين بها كغيرها من الغنائم[١]. و يدل على ذلك صحيح الحلبي: «سئل ابو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد[٢] ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم و لمن لم يخلق بعد. فقلت:
الشراء من الدهاقين[٣]، قال: لا يصلح الا ان تشرى منهم على ان يصيرها للمسلمين، فاذا شاء ولي الامر ان يأخذها أخذها ...»[٤] و غيره.
و قد يشكل بان السواد لم يفتح باذن الامام عليه السّلام فهو من الانفال لا للمسلمين، و الحكم المذكور في الصحيحة بانه للمسلمين لا بدّ من حمله على الصدور للتقية.
و قد يجاب بصدور الاذن منه عليه السّلام، فان الخليفة الثاني كان
[١] جواهر الكلام ٢١: ١٥٧.
[٢] اي ارض العراق المفتوحة عنوة في عصر الخليفة الثاني.
[٣] الدهقان بكسر الدال و ضمها يطلق على رئيس القرية و التاجر و من له مال و عقار. و هو اسم اعجمي مركب من( ده) و( قان).
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٤ الباب ٢١ من ابواب عقد البيع الحديث ٤.