دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٠ - ٨ - و اما ان قطائع الملوك و صفاياهم من الانفال
الارض المفتوحة عنوة و محياة حين الفتح بل تكون للإمام عليه السّلام.
كما ان لازم ذلك أيضا ان تكون للإمام عليه السّلام لو فرض وجودها في ملك خاص بالغير.
٧- و اما رءوس الجبال و الآجام
فقد ادعي عدم الخلاف في كونهما من الانفال. و قد ورد ذكرهما في اخبار ضعيفة السند، كمرسلة حماد المتقدمة «... و له رءوس الجبال و بطون الاودية و الآجام ...»[١] و غيرها.
و الحكم بعدّهما من الانفال يبتني اما على تمامية كبرى الانجبار او على ضم عدم القول بالفصل، بتقريب ان مستند عدّ بطون الاودية من جملة الانفال حيث انه صحيح السند فيلزم من ذلك عدّ رءوس الجبال و الآجام من جملة الانفال أيضا لعدم القول بالفصل بين الثلاثة.
هذا لو قبلنا احد المبنيين المذكورين و الا فينحصر الوجه في عدّهما من جملة الانفال بكونهما مصداقين للأرض التي لا ربّ لها.
و هل الحكم بعدّهما من الانفال يعمّ حالة كونهما جزءا من ملك الغير؟ و الجواب: انه على المبنيين المتقدمين يلزم الحكم بالعموم بخلافه بناء على المبنى الاخير.
٨- و اما ان قطائع الملوك و صفاياهم من الانفال
فهو مما لا خلاف فيه. و تدل على ذلك صحيحة داود بن فرقد: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: قطائع الملوك كلها للإمام و ليس للناس فيها شيء»[٢]، و موثقة سماعة: «سألته عن الانفال فقال: كل ارض خربة او شيء يكون للملوك فهو خالص
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٦ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٦.