دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - ٤ - و اما المعادن
و عمومه لكل ما يغنمه المسلمون من الكفار بغير قتال، و لعل المشهور هو الاول، حيث قيدوا القسم المذكور بالارض، الا ان المستفاد من الصحيحتين السابقتين العموم.
ان قلت: انه قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان الانفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم ...»[١] و غيرها التقييد بالارض، و حيث ان ذلك وارد مورد التحديد فيدل على المفهوم، و من ثمّ يلزم تقييد الصحيحتين السابقتين به.
قلنا: انه لا بدّ من رفع اليد عن المفهوم و حمل الصحيحة على بيان بعض افراد الانفال دون افادة الحصر لصراحة صحيحة معاوية المتقدمة في الاستيعاب و الشمول و عدم الفرق بين الارض و غيرها.
٤- و اما المعادن
فقد اختار جمع من اعلام المتقدمين- كالشيخ و الكليني و المفيد و الطوسي و ...[٢]- كونها من الانفال بما في ذلك الموجودة في الملك الشخصي للأفراد، غايته قد اباحها الائمة عليهم السّلام لكل من اخرجها بعد اداء خمسها. و تشهد لذلك موثقة اسحاق المتقدمة:
«سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الانفال فقال: هي القرى التي خربت و انجلى أهلها ... و كل أرض لا ربّ لها و المعادن منها ...»[٣] و غيرها.
و في مقابل هذا القول قولان آخران:
أحدهما: انها من المباحات العامة و الناس فيها شرع.
و قد وجّه ذلك بالاصل و السيرة بل و بدلالة اخبار وجوب الخمس
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٧ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١٠.
[٢] نقل ذلك في جواهر الكلام ١٦: ١٢٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٧١ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٢٠.