دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ٢ - و اما ان الاراضي الميتة هي للإمام عليه السلام
ممتلكات الدولة التي تستعين بها على ادارة شئونها.
و في الحديث الشريف: «الانفال هو النفل. و في سورة الانفال جدع الانف[١]»[٢].
٢- و اما ان الاراضي الميتة هي للإمام عليه السّلام
فهو مما لا خلاف فيه سواء لم يجر عليها ملك مالك- كما في الصحارى- او جرى و لكنه لم يبق له وجود.
و قد دلت على ذلك مرسلة حماد بن عيسى عن بعض اصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام: «... و الانفال ... كل ارض ميتة لا رب لها ...»[٣]، و الروايات المعبّرة بالارض الخربة، كصحيحة حفص بن البختري عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الانفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب او قوم صالحوا او قوم اعطوا بأيديهم و كل ارض خربة و بطون الاودية فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء»[٤] و غيرها.
و قد فهم الفقهاء من الأرض الخربة الأرض الميتة[٥].
و المعروف في كلمات الفقهاء تقييد الارض بالميتة. و يمكن ان يقال بكون المدار على عدم وجود مالك للأرض حتى لو كانت عامرة، كالغابات و الجزر المشتملة على الاشجار و الفواكه لموثقة اسحاق بن عمار: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الانفال فقال: هي القرى التي قد
[١] اي قطع أنف الخصوم. قال في الوافي ١٠: ٣٠٢:« يعني في هذه السورة قطع أنف الجاحدين لحقوقنا و ارغامهم».
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٣ الباب ٢ من أبواب الأنفال الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١.
[٥] الخرب لغة: ما يقابل العامر.