دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٦ - ٥ - و اما حرمة السمك لو اخرج من الماء ثم ارجع اليه و مات فيه
تجعل في الماء للحيتان فتدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها فقال:
لا بأس، ان تلك الحظيرة انما جعلت ليصاد بها»[١] و غيرها. و بقرينة التعليل يتعدى الى غير الحظيرة من الاجهزة التي تعدّ للاصطياد.
هذا لو مات السمك في الحظيرة و نحوها بعد نضوب الماء.
و يمكن ان تستفاد من اطلاق الصحيحة الحلية و تحقق التذكية حتى على تقدير الموت قبل نضوب الماء.
الا ان في مقابل ذلك رواية عبد المؤمن: «امرت رجلا ان يسأل لي ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صاد سمكا و هنّ احياء ثم اخرجهن بعد ما مات بعضهن فقال: ما مات فلا تأكله، فانه مات فيما كان فيه حياته»[٢].
و هي اذا لم يناقش في سندها- من ناحية عبد المؤمن نفسه باعتبار تردده بين عبد المؤمن بن القاسم الانصاري الثقة و بين غيره، و من ناحية ذلك الرجل الوسيط، حيث انه مجهول الحال- فبالامكان حملها على الكراهة بقرينة صحيحة الحلبي، فان ذلك قد يكون اقرب عرفا من تقييد الصحيحة بحالة الموت بعد نضوب الماء.
و عليه فالحكم بحلية السمك لو مات في الحظيرة حتى قبل نضوب الماء وجيه تمسكا باطلاق الصحيحة بعد ردّ المعارض بما تقدم.
٥- و اما حرمة السمك لو اخرج من الماء ثم ارجع اليه و مات فيه
فلوجهين:
أ- ان عنوان الاخذ لا يفهم العرف منه الموضوعية التامة بحيث
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٨ الباب ٣٥ من أبواب الذبائح الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٨ الباب ٣٥ من أبواب الذبائح الحديث ١.