دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧ - ٧ - و اما اخذ الاجرة على القضاء
يشمل قاضي التراضي و يدل على نفوذ الحكم بالعدل حتى لو كان صادرا من غير المجتهد المنصوب شرعا.
ب- التمسك بصحيحة الحلبي: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ربما كان بين الرجلين من اصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منّا فقال عليه السّلام: ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف و السوط»[١]. و دلالته واضحة.
٧- و اما اخذ الاجرة على القضاء
فقد قيل بعدم جوازه اما لان القضاء واجب، و حيثية الوجوب نفسها تمنع من اخذ الاجرة، او لان حيثية القضاء بخصوصها تمنع من ذلك.
اما المنع من الحيثية الاولى فقد ذكرت له عدّة تقريبات اشرنا الى بعضها في كتاب الاجارة عند البحث عن جواز الاجارة على الواجبات.
و قد اتضح عدم المنع من الحيثية المذكورة.
و اما المنع من الحيثية الثانية فيمكن اثباته من خلال صحيحة عمار بن مروان: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: كل شيء غل من الامام فهو سحت. و السحت انواع كثيرة منها: ما اصيب من اعمال الولاة الظلمة، و منها اجور القضاة و اجور الفواجر و ثمن الخمر و النبيذ و المسكر ...»[٢].
و قد يقال: انها ناظرة الى القضاة المنصوبين من قبل الظلمة بقرينة التعبير بكلمة «منها» أي و من جملة ما اصيب من اعمال ولاة الظلمة اجور القضاة. و القرينة على رجوع ضمير «منها» الى ما ذكر و ليس الى كلمة «أنواع كثيرة» عدم تكرار كلمة «منها» مع البقية.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٥ الباب ١ من أبواب صفات القاضي الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٦٤ الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٢.