دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ٧ - و اما اعتبار ارسال الكلب للاصطياد و لا يكفي استرساله من قبل نفسه
الذين لا تليق بهم الرواية عن غير الامام عليه السّلام او للبيان العام في جميع المضمرات الذي تقدمت الاشارة اليه في ابحاث سابقة.
و فيه: ان الروايات المذكورة معارضة بغيرها، كصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «و اما ما قتله الكلب و قد ذكرت اسم اللّه عليه فكل منه و ان اكل منه»[١] و غيرها. و التعارض غير مستقر لإمكان الجمع عرفا بحمل الاولى على الكراهة بقرينة الثانية.
و النتيجة انه لا دليل على الشرط المذكور غير ان ما صار اليه مشهور الاصحاب هو مقتضى الاحتياط.
٦- و اما اعتبار ذكر اللّه سبحانه عند ارسال الكلب
فهو مما لا خلاف فيه. و يدل عليه قوله تعالى: وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ[٢]، وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ[٣]، و صحيحة الحلبي: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: من ارسل كلبه و لم يسم فلا يأكله»[٤] و غيرها.
و هل يعتبر تحقق الذكر عند الارسال او يكفي كونه بعده و قبل الاصابة؟ في ذلك خلاف بين الاصحاب. و لا يبعد استفادة الاول من الصحيحة المتقدمة.
٧- و اما اعتبار ارسال الكلب للاصطياد و لا يكفي استرساله من قبل نفسه
فلم يعرف فيه خلاف. و قد يستدل عليه بما يلي:
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٢٥٣ الباب ٢ من أبواب الصيد الحديث ٩.
[٢] المائدة: ٤.
[٣] الانعام: ١٢١.
[٤] وسائل الشيعة ١٦: ٢٧١ الباب ١٢ من أبواب الصيد الحديث ٥.