دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٣ - ٢ - و اما ان التذكية بالاصطياد لا تتحقق الا اذا كانت الوسيلة هي كلب الصيد دون بقية الجوارح
و المستند في ذلك:
١- اما ان الاصطياد لا تتحقق به التذكية الا في الثلاثة المتقدمة
فلوجهين:
أ- ان النصوص الشرعية قد دلت على تحقق تذكية الثلاثة بالاصطياد، و يبقى غيرها مشمولا لأصالة عدم تحقق التذكية لو اصطيد و شك في تحقق التذكية بذلك.
ب- ان عنوان الاصطياد لا يصدق الا بلحاظ الحيوان الوحشي و لا يصدق بلحاظ الاهلي كالبقر و الدجاج و ما شاكل ذلك. و هذا المعنى واضح، و قد أشير اليه في رواية الافلح عن علي بن الحسين عليه السّلام: «... لو ان رجلا رمى صيدا في و كره فأصاب الطير و الفراخ جميعا فانه يأكل الطير و لا يأكل الفراخ، و ذلك ان الفراخ ليست بصيد ما لم تطر و انما تؤخذ باليد و انما يكون صيدا اذا طار»[١].
و الفارق بين الوجهين انه على الثاني يجزم بعدم تحقق التذكية فلا تصل النوبة الى اصالة عدم التذكية، بخلافه على الاول، فانه يفترض الشك في تحقق التذكية فتصل النوبة الى ذلك.
٢- و اما ان التذكية بالاصطياد لا تتحقق الا اذا كانت الوسيلة هي كلب الصيد دون بقية الجوارح
فلوجهين أيضا:
أ- ان الدليل قد دلّ على تحقق التذكية بما ذكر و يشك في تحققها بغير ذلك فيتمسك باصالة عدم التذكية.
ب- ان الروايات قد دلّت على انحصار وسيلة التذكية بكلب
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٢٩١ الباب ٣١ من أبواب الصيد الحديث ١.