دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - ١١ - و اما اعتبار خروج الدم
١١- و اما اعتبار خروج الدم
فيمكن استفادته من صحيحة زيد الشحام المتقدمة، حيث ورد فيها: «اذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس» و غيرها.
و اما اعتبار كونه بالمقدار المتعارف فلان ذلك هو المنصرف من جملة: «و خرج الدم».
و اما اعتبار الحركة فلصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«سألته عن الذبيحة فقال: اذا تحرك الذنب او الطرف او الاذن فهو ذكي»[١] و غيرها.
ثم ان مقتضى الصحيحة الاولى الاكتفاء بخروج الدم و عدم اعتبار الحركة في حين ان مقتضى الصحيحة الثانية اعتبار الحركة و عدم اعتبار خروج الدم. و المقام من صغريات مسألة «اذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء» المعروفة في علم الاصول و التي يقع فيها التعارض بين اطلاق المفهوم في كل جملة مع المنطوق في الجملة الاخرى. و قد ذكرت هناك عدة وجوه للجمع، اهمها اثنان: تقييد اطلاق المفهوم في كل واحدة بمنطوق الاخرى، و نتيجة ذلك الاكتفاء باحد الشرطين في تحقق الجزاء، و تقييد اطلاق المنطوق في كل واحدة بمنطوق الاخرى، و نتيجة ذلك كون مجموع الشرطين شرطا واحدا، فالجزاء لا يتحقق الا اذا تحقق مجموع الشرطين، بخلافه على الاول فانه يكفي في تحقق الجزاء تحقق احد الشرطين.
و قد اختار جمع من الاعلام الاول و افتوا في ضوء ذلك بكفاية
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٢٠ الباب ١١ من أبواب الذبائح الحديث ٣.