دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥١ - ٨ - و اما اعتبار ذكر اسم الله سبحانه حين الذبح
فيه. و يدل عليه قوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ[١]، و قوله:
وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ[٢]، و صحيحة محمد بن مسلم:
«سألت ابا جعفر عليه السّلام عن الرجل يذبح و لا يسمي قال: ان كان ناسيا فلا بأس اذا كان مسلما و كان يحسن ان يذبح و لا ينخع و لا يقطع الرقبة بعد ما يذبح»[٣] و غيرها.
اجل مع تركها نسيانا لا تحرم للصحيحة المذكورة و غيرها، و هذا بخلاف تركها جهلا، فانها تحرم لا طلاق دليل الشرطية، و لاستفادة ذلك من تقييد نفي البأس في الصحيحة بالنسيان.
ان قلت: لما ذا لا نتمسك بحديث الرفع عن الناسي[٤] مضافا الى الصحيحة.
قلت: ان حديث الرفع اما ان نتمسك به لرفع جزئية الذكر في حالة النسيان من دون اثبات تحقق التذكية بالباقي او نتمسك به لإثبات كلا المطلبين.
و الاول غير نافع، لأنه اذا لم يثبت تحقق التذكية بالباقي فلا يمكن الحكم بحلية الحيوان، فان الحلية فرع ثبوت التذكية، و المفروض عدم احرازها.
و الثاني غير ممكن لان حديث الرفع يتكفل النفي دون الاثبات.
اذن لا يمكن التمسك بحديث الرفع في المقام.
[١] الانعام: ١١٨.
[٢] الانعام: ١٢١.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٣٢٦ الباب ١٥ من أبواب الذبائح الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٥ الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس الحديث ١.