دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٨ - ٤ - و اما اعتبار الإسلام في الذابح
اختار ذلك صاحب الجواهر[١]- باعتبار ان من يلقي نظرة على اخبار المسألة يحصل له القطع بذلك، فلاحظ مثل صحيحة شعيب العقرقوفي حيث يقول: «كنت عند ابي عبد اللّه عليه السّلام و معنا ابو بصير و اناس من اهل الجبل يسألونه عن ذبائح اهل الكتاب فقال لهم ابو عبد اللّه عليه السّلام: قد سمعتم ما قال اللّه عز و جل في كتابه فقالوا له: نحب أن تخبرنا فقال لهم: لا تأكلوها. فلما خرجنا قال ابو بصير: كلها في عنقي ما فيها فقد سمعته و اباه جميعا يأمران بأكلها، فرجعنا اليه فقال لي ابو بصير:
سله فقلت له: جعلت فداك ما تقول في ذبائح اهل الكتاب فقال: أ ليس قد شهدتنا بالغداة و سمعت؟ قلت: بلى فقال: لا تأكلها»[٢].
الا ان ما ذكر قابل للتأمل فان الحمل على التقية فرع التعارض المستقر و عدم امكان الجمع العرفي، و هو في المقام ممكن، فانه بواسطة الطائفة الثالثة يمكن الجمع بين الطوائف بحمل الاولى على حالة عدم تحقق التسمية و الثانية على حالة تحققها.
بل يمكن تعميم التفصيل المذكور لغير الكتابي أيضا، فلاحظ صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «كل ذبيحة المشرك اذا ذكر اسم اللّه عليها و انت تسمع و لا تأكل ذبيحة نصارى العرب»[٣].
اجل هي معارضة بموثقة الحسين بن علوان المتقدمة، الا ان التعارض ليس مستقرا لإمكان حملها على الكراهة بقرينة الصحيحة بعد ضعف احتمال كونها مخصصة للصحيحة- باستثناء المجوسي
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٨٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٥٠ الباب ٢٧ من أبواب الذبائح الحديث ٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٣٥٢ الباب ٢٧ من أبواب الذبائح الحديث ٣٢.