دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٧ - ٤ - و اما وجه الاشكال في حصر حل حيوان البر بما ذكر
وصل الحكم المجمع عليه يدا بيد من المعصوم عليه السّلام.
و ينبغي الالتفات الى ان من مصاديق الحشرات الديدان فهي محرمة على هذا، الا انه ينبغي ان يستثنى من ذلك الديدان المتكونة في الفاكهة.
و الوجه في ذلك اما القصور في المقتضي، باعتبار ان الشهرة او الاجماع دليل لبي ينبغي الاقتصار فيه على القدر المتيقن، و هو غير ذلك، او لوجود المانع و هو انعقاد سيرة المتشرعة على التسامح مع ديدان الفاكهة.
هذه عناوين اربعة قد ثبت التحريم فيها.
و ربما يضاف اليها خامس، و هو عنوان الخبائث و يحكم بحرمة مثل الخنافس و الخفاش و القمل و غيرها من جهته- حتى مع فرض عدم دخولها تحت احد العناوين السابقة- استنادا الى مثل قوله تعالى:
يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ[١].
و هو وجيه لو كان المراد من الخبائث ما تشمئز منه النفوس و لم يحتمل كون المراد منها الاعمال السيئة.
هذا و قد ادعي الاجماع على حرمة مثل الزنابير و الذباب و البق و الفراش و الديدان و ما شاكل ذلك.
و لعل النكتة كونها من الخبائث، بل ان بعضها هو من المسوخ- على ما قيل- كالزنابير.
[١] الاعراف: ١٥٧.