دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٦ - ٤ - و اما وجه الاشكال في حصر حل حيوان البر بما ذكر
على ذلك صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن اكل الضب فقال: ان الضب و الفأرة و القردة و الخنازير مسوخ»[١]، و موثقة سماعة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «حرّم اللّه و رسوله المسوخ جميعها»[٢] و غيرهما.
د- الحشرات. و هي كل حيوان يأوي ثقوب الارض، كالحية و العقرب و الجرذ و الفأرة و ... و لم يعرف خلاف في حرمتها، الا انه لا دليل على ذلك سوى رواية دعائم الإسلام عن امير المؤمنين عليه السّلام: «انه نهى عن الضب و القنفذ و غيره من حشرات الارض»[٣].
و تمامية الحكم المذكور تتوقف على احد الامور التالية:
الاول: ان الرواية و ان كانت ضعيفة السند- باعتبار انها مرسلة بل هذا هو الطابع العام على روايات دعائم الإسلام- الا انها تعود حجة بناء على تمامية كبرى انجبار الرواية الضعيفة بفتوى المشهور على و فقها.
الثاني: البناء على حجية الشهرة الفتوائية كمدرك لإثبات الحكم الشرعي كما هو رأي المشهور بعد الالتفات الى ان حرمة الحشرات امر مشهور لو لم تكن مجمعا عليها.
الثالث: ان الحكم بحرمة الحشرات اجماعي- على ما قيل- و الاجماع حجة بالرغم من كونه محتمل المدرك، بتقريب ان المجمعين اما ان يكونوا قد استندوا الى رواية الدعائم، و هذا يدل على حقانية مضمونها، او لم يستندوا اليها، و هذا يعني ان الاجماع تعبدي و قد
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٧٩ الباب ٢ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٠ الباب ٢ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٣.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة ١٦: ١٧٠.