دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٤ - ٤ - و اما وجه الاشكال في حصر حل حيوان البر بما ذكر
بالخل و الخردل و الابزار؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به»[١]، و صحيحة محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السّلام: «قال في إيل يصطاده رجل فيقطعه الناس و الرجل يتبعه أ فتراه نهبة[٢]؟ قال: ليس بنهبة و ليس به بأس»[٣]، فان الأيل هو بقر الجبل.
و يبقى كبش الجبل لا رواية خاصة فيه الا انه يمكن التمسك لا ثبات حليته بقوله تعالى: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ[٤]، بناء على تفسير الأنثيين بالاهلي و الوحشي، بل حتى لو فسر بالذكر و الانثى فبالامكان التمسك بالاطلاق.
٤- و اما وجه الاشكال في حصر حلّ حيوان البر بما ذكر
فباعتبار ان ادلة حلية ما تقدم لا يستفاد منها حصر الحل بذلك، و معه يبقى غيره على اصل الحل الا ما دل الدليل على تحريمه بعنوانه الخاص، و هو ما يلي:
أ- نجس العين، كالكلب و الخنزير، فان حرمة لحمه هي من لوازم نجاسته العينية، كما هو واضح.
ب- السباع[٥]، كالأسد و النمر و الفهد و الثعلب و الضبع و ...
و لا خلاف في تحريمها. و يدل على ذلك صحيح داود بن فرقد عن ابي
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤ الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة الحديث ٢.
[٢] أي هل يعدّ أخذ الناس له نهبا و غصبا محرما بعد فرض ان الرجل قد جرحه.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٢٧٥ الباب ١٧ من أبواب الصيد الحديث ٢.
[٤] الانعام: ١٤٣.
[٥] السبع: كل حيوان مفترس. و قيل: هو كل حيوان له ظفر و ناب. و الناب هو السن الذي يتم به الافتراس.