دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - ٣ - و اما ان الخمسة من الحيوان الوحشي يحل اكل لحمها
و الخيل و البغال فقال: لا تأكلها»[١].
و ذكر في الجواهر ان بالامكان ترجيح الطائفة الاولى باعتبار موافقتها للكتاب الكريم و مخالفتها للعامة[٢].
هذا و لكن المناسب الجمع بحمل الثانية على الكراهة فان الاولى صريحة في الجواز و الثانية ظاهرة في التحريم، و العرف يجمع بتأويل الظاهر بحمله على الكراهة بقرينة الصريح.
و عليه فالتعارض غير مستقر لا مكان الجمع العرفي بينهما، و معه لا تصل النوبة الى اعمال المرجحين السابقين فان اعمال المرجحات فرع التعارض المستقر، و المفروض عدمه.
و من خلال الجمع العرفي المتقدم اتضح وجه الحكم بكراهة اكل لحم الثلاثة.
٣- و اما ان الخمسة من الحيوان الوحشي يحل اكل لحمها
فلم يعرف فيه خلاف. و يدل عليه:
أ- أصل الحل بالبيان المتقدم في بداية البحث.
ب- النصوص الخاصة، كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام:
«سألته عن ظبي او حمار وحش او طير صرعه رجل ثم رماه بعد ما صرعه غيره فمتى يؤكل؟ قال: كله ما لم يتغير اذا سمى و رمى»[٣]، و صحيحة سعد بن سعد: «سألت الرضا عليه السّلام عن اللامص فقال: و ما هو؟ فذهبت أصفه فقال: أ ليس اليحامير؟ قلت: بلى، قال: أ ليس تأكلونه
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٩٤ الباب ٥ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٥.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٢٦٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤ الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة الحديث ٥.