دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢ - ٢ - و اما انه واجب فلتوقف حفظ النظام عليه
الخصومة ممن له الولاية على ذلك شرعا، فان المفهوم لدى المتشرعة من القضاء ذلك دون مجرد الحكم و لو ممن لا ولاية له عليه و لا مجرد الولاية من دون الحكم.
و قد يستفاد ذلك أيضا من قوله تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ[١].
و المطلب لا يستحق الاطالة بعد عدم ترتب ثمرة عليه.
ثم ان حكم القاضي يختلف عن فتوى المفتي في ان الثاني بيان للأحكام الكلية بحسب ما يؤدي إليه نظر المجتهد، بخلاف الاول فانه تطبيق لتلك الاحكام الكلية على الوقائع الخاصة، فالقضاء على هذا يكون في طول الفتوى و متفرعا عليها.
و يضاف إلى ذلك ان الفتوى لا تكون حجة الا في حق مقلدي المفتي بخلاف القضاء فانه نافذ في حق الجميع كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و فرق ثالث هو ان نظر المجتهد في الفتوى يكون محكّما في بيان الحكم الكلي دون تطبيقه على مصاديقه فان ذلك وظيفة المقلد دون المجتهد، و هذا بخلافه في القضاء فان التطبيق راجع إلى القاضي بل ذلك هو وظيفته.
٢- و اما انه واجب فلتوقف حفظ النظام عليه.
مضافا الى انه مقدمة لتحقيق المعروف و الانتهاء عن المنكر.
و اما انه كفائي فلان الغرض- و هو حفظ النظام- يتحقق بتصدي
[١] ص: ٢٦.