دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٠ - ٢ - و اما ان الاقرار حجة على المقر و ملزم به
فاخباره عن تحققه نافذ، و الوكيل في بيع دار و نحوها بما ان له الحق في ايقاع ذلك فاخباره عن تحققه نافذ.
٢- و اما ان الاقرار حجة على المقر و ملزم به
فلا ينبغي التأمل فيه للسيرة العقلائية على ذلك. و هي حجة بسبب عدم الردع عنها الكاشف عن امضائها.
هذا هو مدرك حجية اقرار العاقل على نفسه.
و اما الحديث المشهور عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «اقرار العقلاء على أنفسهم جائز»[١] فلا وجود له في كتب الحديث و انما هو مذكور في الكتب الاستدلالية لفقهائنا- من دون سند- كما اشار الى ذلك الحر العاملي[٢].
و دعوى صاحب الجواهر انه حديث نبوي مستفيض او متواتر لا نعرف وجهها[٣]، فانه لم يثبت كونه حديثا ليكون مستفيضا او متواترا.
و اما شهرة العمل به- على تقدير كونه حديثا- فهي لو تمت صغرى و كبرى فلا يمكن الاعتماد عليها في المقام لاحتمال ان استنادهم اليه ليس لكونه حديثا صادرا عن النبي صلّى اللّه عليه و آله حقا بل لان مضمونه مضمون عقلائي لا يحتاج الى رواية.
و عليه فالمدرك منحصر بالسيرة العقلائية.
و اما الاستدلال على حجية الاقرار بمثل قوله تعالى: أَ أَقْرَرْتُمْ
[١] وسائل الشيعة ١٦: ١٣٣ الباب ٣ من ابواب الاقرار الحديث ٢، مستدرك الوسائل( نقلا عن عوالي اللآلي) ١٣: ٣٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ١٣٣.
[٣] جواهر الكلام ٣٥: ٣.