دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠١ - ٤ - من احكام الضالة
خلال عدم ثبوت الردع عنها.
هذا مضافا الى امكان استفادة ذلك من صحيحة عبد الرحمن العرزمي عن ابي عبد اللّه عن ابيه عليهما السّلام: «المنبوذ حر، فاذا كبر فان شاء توالى الى الذي التقطه و الا فليرد عليه النفقة و ليذهب فليوال من شاء»[١] الدالة على لزوم رد النفقة بعد البلوغ اذا اراد ان يوالي الغير.
٤- من احكام الضالة
الحيوان المملوك للغير اذا عثر عليه في الصحراء و نحوها من الامكنة التي لا يؤمن فيها من السباع و نحوها و كان قادرا على حفظ نفسه- اما لكبر جثته او سرعة عدوه كالبعير و نحوه- فلا يجوز اخذه، و من فعل ذلك كان ضامنا له و لا تبرأ ذمته من ضمانه الا بدفعه الى مالكه، و لا يزول الضمان عنه بارساله في الموضع الذي اخذ فيه، و يلزم تعريفه، و مع اليأس من الوصول الى مالكه و معرفته يتصدق به.
و اذا كان لا يقدر على حفظ نفسه- كما في الشاة و نحوها- فلا يجب اخذه و ان جاز و يلزم تعريفه في موضع الالتقاط، و مع عدم معرفة صاحبه يجوز التصرف فيه بالاكل و نحوه مع ضمان قيمته بعد ذلك لو عاد صاحبه و لم يرض بما حصل.
و اذا عثر على الحيوان في الامكنة العامرة التي يؤمن فيها من السباع عادة فلا يجوز اخذه، و مع الاخذ يضمن، و يلزم تعريفه و يبقى الى ان يؤدى الى
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٧١ الباب ٢٢ من أبواب اللقطة الحديث ٣.