تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٩ - الكلام في العدول من الجماعة إلى الانفراد
المسألة، أمّا إذا اعتقد خروج الوقت و نوى بصلاته قضاء تلك الصلاة و ظهر في الأثناء أو بعد الصلاة أنّ الوقت لم يخرج كما إذا اعتقد طلوع الشمس و نوى القضاء بصلاة صبحه و تبين في الأثناء أنها لم تطلع فهذا من الاشتباه في التطبيق على ما مرّ فتقع صلاته أداء و عليه أن ينوي الأداء إذا ظهر الحال في أثناء الصلاة، و لو قصد مع وجوب كل من القضاء و الأداء بالصلاة الفائتة و ظهر في الأثناء ضيق وقت الحاضرة قطعها لوجوب الإتيان بالحاضرة قبل خروج وقتها، و لا مورد لتوهّم عدم جواز قطع الصلاة القضائية و أنه من قطع الصلاة الفريضة فإنه لا منع عن قطعها في الفرض، حيث إنّ إتمامها يلازم تفويت الصلاة الفريضة في وقتها و إن قلنا بصحّتها على فرض إتمامها، حيث إنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه كي تحرّم إتيان القضاء أو إتمامها، و الوجه في الحكم بالبطلان بالعدول فيما لا يجوز العدول حتى ما لو كانت الفائتة مع الحاضرة متحدة في العنوان، كما إذا كان عليه صلاة الظهر القضائية و صلاة الظهر التي دخل وقتها فشرع في القضائية ثمّ عدل الى الأدائية هو أنّ الصلاة الواحدة لا تكون صلاتين، و كونها إحداهما المعينة يحتاج إلى قصدها بخصوصها، و المفروض عدم قصد خصوص الثانية و عدم قيام دليل على مشروعية العدول.
و دعوى أنّ العدول عن الأولى إلى الثانية مع عدم جوازه لا يوجب بطلانها بل تقع ما قصده أوّلا فتكون الصلاة الأولى لأنها تقع بما افتتحت لا يمكن المساعدة عليها؛ لأنّ ذلك فيما إذا كان قصد الثانية سهوا أو غفلة لا ما إذا قصد في بدئها بعنوان ثمّ عدل إلى صلاة أخرى عمدا متعمّدا، فإنّ ما ورد من أنّ الصلاة على ما افتتحت[١]
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦، الباب ٢ من أبواب النية، الحديث ٢.