تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣ - العجب المتأخر غير مبطل
ربما يناقش في السند بواسطة داود بن كثير حيث إنّ الكشي[١] و الشيخ[٢] و إن وثّقاه إلّا أنّ النجاشي ضعّفه[٣].
و قد ورد كتاب الاختصاص تحت عنوان حديث المفضل و خلق أرواح الشيعة عن محمد بن علي، قال: حدثني محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي أحمد الأزدي (محمد بن أبي عمير) عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام إذ دخل المفضل بن عمر فلمّا بصر به ضحك إليه ثم قال: إليّ يا مفضل فوربّي إني لأحبك و أحبّ من يحبّك إلى أن قال: فما منزلة داود بن كثير الرقي منكم؟ قال عليه السّلام: منزلة المقداد بن الأسود من رسول اللّه[٤]. الحديث. و هذه الرواية سند من اعتمد على روايات داود بن كثير الرقي كالعلامة[٥] و جمع من المتأخرين لاعتبار سندها و لكن نوقش فيها بوجهين، الأول: لم يثبت كون الاختصاص من كتب المفيد قدّس سرّه و الثاني: أنّ الرواية تعارضها شهادة النجاشي و شيخيه بضعف الرجل.
أقول: استظهار البطلان من الرواية لا يمكن و غاية مدلولها أنّ نفس العجب بالعمل و هو عد عمله عملا عاليا يمنع عن صعود أعماله بأن لا يجزى بها ما وعد اللّه سبحانه من الثواب عليها، و هذا يكفي في الفتنة في أعماله و صدق الهلاك.
[١] اختيار معرفة الرجال ٢: ٧٠٤، الحديث ٧٥٠.
[٢] رجال الطوسي: ٣٣٦، باب الدال، تسلسل ٥٠٠٣.
[٣] رجال النجاشي: ١٥٦، الرقم ٤١٠.
[٤] الاختصاص: ٢١٦.
[٥] خلاصة الاقوال: ١٤٠- ١٤١.