تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - في دوران الواجب الارتباطي بين المتباينين
(مسألة ١٨) لو دار أمره بين الصلاة قائما ماشيا أو جالسا فالأحوط التكرار [١] أيضا.
الأصل العملي، و احتمال تعين رعاية خصوص أحدهما يدفع بأصالة البراءة و اعتبار الجامع بينهما معلوم إجمالا و لا يجري في ناحيته الأصل على ما تقرر في بحث الأقل و الأكثر الارتباطيين.
و ما يقال من أنّ المستفاد من صحيحة عبد اللّه بن سنان تعيّن رعاية الركوع و السجود فيما إذا تمكّن المكلف منهما و لو لم يتمكّن من غيرهما حيث ورد فيها قال: أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ اللّه فرض من الصلاة الركوع و السجود ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القران أجزأه أن يكبّر و يسبّح و يصلّي»[١] لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ مدلولها بدلية التسبيح عن القراءة لمن لم يتمكّن منها و من تعلّمها مع أنّ القيام أيضا ممّا فرض اللّه في الصلاة على ما تقدم في صحيحة أبي حمزة الواردة في تفسير قوله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً[٢] أضف إلى ذلك أنّ الإيماء للركوع و السجود أيضا ركوع لمن لم يتمكن منهما منحنيا على ما تقدم.
و على الجملة، مدلول الصحيحة عدم سقوط الصلاة بعدم التمكن من القراءة الواجبة فيها.
[١] كان هذا الفرع أيضا كالفرع السابق من دوران أمر الواجب الارتباطي بين المتباينين، و مقتضى العلم الإجمالي بوجوب أحدهما بعينه الجمع بينهما في مقام
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢، الباب ٣ من أبواب القراءة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث الأوّل. و الآية ١٩١ من سورة آل عمران.